عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
172
نوادر المخطوطات
ألم يكن في قتل مسعود غير * جاء يزيد أمره فما أمر « 1 » نحن ضربنا رأس مسعود فخرّ * ولم يوسّد خدّه حيث انقعر فأصبح العبد المزونىّ عثر * حتى رأى الموت قريبا قد حضر فطمّهم بحر تميم إذ زخر * وقيس عيلان ببحر فانفجر من حولهم فما دروا أين المفرّ * حتى علا السيل عليهم فغمر وقال نافع بن الأزرق : فتكنا بمسعود بن عمرو لقيله * لبيبة لا تخرج من السجن نافعا ولا تخرجن منه عطيّة وابنه * فخضنا له شوبا من السّمّ ناقعا وكانت له في الأزد حال عظيمة * وكان لما يهوى من الأمر مانعا فقالت تميم نحن أصحاب ثاره * ولن ينتهوا حتى يعضّوا الأصابعا ويصلوا بحرب الأزد والأزد جمرة * متى يصطلوها يصبح الأمر جاشعا « 2 » فقل لتميم ما أردتم بكذبة * تكون لها الأوطان منكم بلاقعا ومنهم : محمد بن عبد اللّه بن خازم السلمىّ « 3 » وكان عبد اللّه بن خازم ولّى ابنه محمدا هراة ، وجعل معه شمّاس بن زياد العطاردي على أمره وقفّان حاله « 4 » وقال لابنه : لا تقطع أمرا دون شمّاس .
--> ( 1 ) يزيد ، جعلها الشنقيطي « يريد » . ( 2 ) جاشعا ، كذا في النسختين ، ولعلها « خاشعا » . ( 3 ) تأخر هذا الخبر عن تاليه في نسخة الشنقيطي . ( 4 ) في النسختين : « حمله » تحريف . يقال : هو على قفانه أي على أثره ، يتتبع أمره ويبحث عن حاله . انظر اللسان ( قفف 198 ) .